المنسوب للإمام الصادق ( ع )

7

الإهليلجة

الأنصاري ، وعقبة بن عامر ، وأبا ذر الغفاري ، وحذيفة ، وجمعا آخرين من الصحابة ، حبسهم ومنعهم من التحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » . والعجب أنّ هذا المنع جاء من عمر لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكتابته ، مع أنّه في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان معاشرا لليهود ، فاستنسخ قسما من التوراة - أو كتبها له أخ له من اليهود - وجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال عمر : انطلقت أنا . . . فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ، ثمّ جئت به في أديم ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما هذا في يدك يا عمر ؟ قلت : كتاب انتسخته لنزداد به علما إلى علمنا ! ! فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى احمرّت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيّكم ، السلاح السلاح ، فجاؤوا حتّى أحدقوا بمنبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال صلّى اللّه عليه واله : يا أيها الناس ، إنّي قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي اختصارا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوّكوا ولا يغرّنّكم المتهوّكون « 2 » . وقال عمر مرّة أخرى : يا رسول اللّه ، إنّي مررت بأخ لي من اليهود ، فكتب لي جوامع من التوراة ، أفلا أعرضها عليك ؟ فتغيّر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال عبد اللّه بن ثابت لعمر : مسخ اللّه عقلك ، ألا ترى ما بوجه رسول اللّه « 3 » . . . وسار عثمان على نفس هذه الوتيرة ، فحجّم الرواية وحصرها بما سمع في عهد

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 : 7 ، المصنف لابن أبي شيبة 5 : 294 ، المستدرك الحاكم 1 : 110 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 101 . ( 2 ) تقييد العلم : 52 . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 6 : 113 / ح 164 ، مجمع الزوائد 1 : 174 وفيه « جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق » . وبنو زريق من اليهود الذين حاولوا اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .